عمر فروخ

235

تاريخ الأدب العربي

العتبي الشاعر 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو عبد الرحمن محمد بن عبيد اللّه بن عمر بن معاوية بن عمر ابن عتبة بن أبي سفيان القرشي الأموي المعروف بالعتبي ، كان من أهل البصرة . ونسبته العتبي إما أن تكون إلى جدّه المذكور في نسبه أو إلى فتاة اسمها عتبة كان يهواها وقد أكثر من قول الشعر فيها . كان العتبيّ عارفا بالأخبار وبأيام العرب روى ذلك عن أبيه وعن سفيان ابن عيينة وعن لوط بن مخنف ، ثم قدم بغداد وحدّث فيها بذلك فأخذ عنه جماعة من أهل بغداد منهم أبو حاتم السجستاني وأبو الفضل الرياشي وإسحاق بن محمد النخعي . وكان العتبي مشهورا بالشراب وبحب فتاة اسمها عتبة . وأسنّ العتبي كثيرا ، ولعلّ وفاته كانت في حدود سنة 230 ه ( 844 م ) أو بعد ذلك بقليل . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان العتبي أديبا فصيحا راوية للأخبار والآداب عن الأعراب وكاتبا مترسّلا وشاعرا بارعا . وشعره كثير جيّد وفيه شيء من المرح . وشهر في آخر أيامه بالرثاء فقد مات له بنون في الطاعون الذي جاء على البصرة ، سنة 229 ه ( 844 ) فرثاهم رثاء وجدانيّا رقيقا . وكان له أيضا شيء من الغزل والعتاب والأدب . والعتبي مصنّف له من الكتب : كتاب الخيل ، كتاب أشعار الأعاريب ، كتاب أشعار النساء اللاتي أحببن ثم أبغضن ، كتاب الذبيح ، كتاب الأخلاق . 3 - المختار من شعره : - قال في الاعتذار عن اللهو بعد تقدّم السّنّ . لمّا رأتني سليمى قاصرا بصري * عنها ، وفي الطرف عن أمثالها قصر « 1 » ،

--> ( 1 ) قاصرا بصري عنها : خافضا بصري لا انظر إليها . وفي الطرف : البصر ( في بصري الآن ) عجز عن النظر إليها ( التشوق لها ) .